محصول به سبد خرید اضافه شد
0

۱۸. کهف

تاریخ: 3 آذر 1398
بازدید: 9

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیم

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْکِتَابَ وَلَمْ یَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ﴿۱﴾

قَیِّمًا لِیُنْذِرَ بَأْسًا شَدِیدًا مِنْ لَدُنْهُ وَیُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿۲﴾

مَاکِثِینَ فِیهِ أَبَدًا ﴿۳﴾

وَیُنْذِرَ الَّذِینَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿۴﴾

مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ کَبُرَتْ کَلِمَهً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ یَقُولُونَ إِلا کَذِبًا ﴿۵﴾

فَلَعَلَّکَ بَاخِعٌ نَفْسَکَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ یُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِیثِ أَسَفًا ﴿۶﴾

إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِینَهً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَیُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ﴿۷﴾

وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَیْهَا صَعِیدًا جُرُزًا ﴿۸﴾

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْکَهْفِ وَالرَّقِیمِ کَانُوا مِنْ آیَاتِنَا عَجَبًا ﴿۹﴾

إِذْ أَوَى الْفِتْیَهُ إِلَى الْکَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْکَ رَحْمَهً وَهَیِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿۱۰﴾

فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِی الْکَهْفِ سِنِینَ عَدَدًا ﴿۱۱﴾

ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَیُّ الْحِزْبَیْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا ﴿۱۲﴾

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَیْکَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْیَهٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴿۱۳﴾

وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴿۱۴﴾

هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَهً لَوْلا یَأْتُونَ عَلَیْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَیِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ کَذِبًا ﴿۱۵﴾

وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا یَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْکَهْفِ یَنْشُرْ لَکُمْ رَبُّکُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَیُهَیِّئْ لَکُمْ مِنْ أَمْرِکُمْ مِرفَقًا ﴿۱۶﴾

وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ کَهْفِهِمْ ذَاتَ الْیَمِینِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِی فَجْوَهٍ مِنْهُ ذَلِکَ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ مَنْ یَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ یُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِیًّا مُرْشِدًا ﴿۱۷﴾

وَتَحْسَبُهُمْ أَیْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْیَمِینِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَکَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَیْهِ بِالْوَصِیدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَیْهِمْ لَوَلَّیْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿۱۸﴾

وَکَذَلِکَ بَعَثْنَاهُمْ لِیَتَسَاءَلُوا بَیْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ کَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا یَوْمًا أَوْ بَعْضَ یَوْمٍ قَالُوا رَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَکُمْ بِوَرِقِکُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِینَهِ فَلْیَنْظُرْ أَیُّهَا أَزْکَى طَعَامًا فَلْیَأْتِکُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْیَتَلَطَّفْ وَلا یُشْعِرَنَّ بِکُمْ أَحَدًا ﴿۱۹﴾

إِنَّهُمْ إِنْ یَظْهَرُوا عَلَیْکُمْ یَرْجُمُوکُمْ أَوْ یُعِیدُوکُمْ فِی مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿۲۰﴾

وَکَذَلِکَ أَعْثَرْنَا عَلَیْهِمْ لِیَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَهَ لا رَیْبَ فِیهَا إِذْ یَتَنَازَعُونَ بَیْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَیْهِمْ بُنْیَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِینَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیْهِمْ مَسْجِدًا ﴿۲۱﴾

سَیَقُولُونَ ثَلاثَهٌ رَابِعُهُمْ کَلْبُهُمْ وَیَقُولُونَ خَمْسَهٌ سَادِسُهُمْ کَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَیْبِ وَیَقُولُونَ سَبْعَهٌ وَثَامِنُهُمْ کَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّی أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا یَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِیلٌ فَلا تُمَارِ فِیهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِیهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴿۲۲﴾

وَلا تَقُولَنَّ لِشَیْءٍ إِنِّی فَاعِلٌ ذَلِکَ غَدًا ﴿۲۳﴾

إِلا أَنْ یَشَاءَ اللَّهُ وَاذْکُرْ رَبَّکَ إِذَا نَسِیتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ یَهْدِیَنِ رَبِّی لأقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ﴿۲۴﴾

وَلَبِثُوا فِی کَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَهٍ سِنِینَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴿۲۵﴾

قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَیْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِیٍّ وَلا یُشْرِکُ فِی حُکْمِهِ أَحَدًا ﴿۲۶﴾

وَاتْلُ مَا أُوحِیَ إِلَیْکَ مِنْ کِتَابِ رَبِّکَ لا مُبَدِّلَ لِکَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿۲۷﴾

وَاصْبِرْ نَفْسَکَ مَعَ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاهِ وَالْعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَیْنَاکَ عَنْهُمْ تُرِیدُ زِینَهَ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِکْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَکَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿۲۸﴾

وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّکُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْیُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْیَکْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِینَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ یَسْتَغِیثُوا یُغَاثُوا بِمَاءٍ کَالْمُهْلِ یَشْوِی الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴿۲۹﴾

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِیعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا ﴿۳۰﴾

أُولَئِکَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ یُحَلَّوْنَ فِیهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَیَلْبَسُونَ ثِیَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّکِئِینَ فِیهَا عَلَى الأرَائِکِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ﴿۳۱﴾

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَیْنِ جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنَّتَیْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَیْنَهُمَا زَرْعًا ﴿۳۲﴾

کِلْتَا الْجَنَّتَیْنِ آتَتْ أُکُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَیْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا ﴿۳۳﴾

وَکَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ یُحَاوِرُهُ أَنَا أَکْثَرُ مِنْکَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا ﴿۳۴﴾

وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِیدَ هَذِهِ أَبَدًا ﴿۳۵﴾

وَمَا أَظُنُّ السَّاعَهَ قَائِمَهً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّی لأجِدَنَّ خَیْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا ﴿۳۶﴾

قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ یُحَاوِرُهُ أَکَفَرْتَ بِالَّذِی خَلَقَکَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَهٍ ثُمَّ سَوَّاکَ رَجُلا ﴿۳۷﴾

لَکِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّی وَلا أُشْرِکُ بِرَبِّی أَحَدًا ﴿۳۸﴾

وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَکَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّهَ إِلا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْکَ مَالا وَوَلَدًا ﴿۳۹﴾

فَعَسَى رَبِّی أَنْ یُؤْتِیَنِ خَیْرًا مِنْ جَنَّتِکَ وَیُرْسِلَ عَلَیْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِیدًا زَلَقًا ﴿۴۰﴾

أَوْ یُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِیعَ لَهُ طَلَبًا ﴿۴۱﴾

وَأُحِیطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ یُقَلِّبُ کَفَّیْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِیهَا وَهِیَ خَاوِیَهٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَیَقُولُ یَا لَیْتَنِی لَمْ أُشْرِکْ بِرَبِّی أَحَدًا ﴿۴۲﴾

وَلَمْ تَکُنْ لَهُ فِئَهٌ یَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا کَانَ مُنْتَصِرًا ﴿۴۳﴾

هُنَالِکَ الْوَلایَهُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَیْرٌ ثَوَابًا وَخَیْرٌ عُقْبًا ﴿۴۴﴾

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا کَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِیمًا تَذْرُوهُ الرِّیَاحُ وَکَانَ اللَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ مُقْتَدِرًا ﴿۴۵﴾

 

 

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِینَهُ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَالْبَاقِیَاتُ الصَّالِحَاتُ خَیْرٌ عِنْدَ رَبِّکَ ثَوَابًا وَخَیْرٌ أَمَلا ﴿۴۶﴾

وَیَوْمَ نُسَیِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأرْضَ بَارِزَهً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴿۴۷﴾

وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّکَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا کَمَا خَلَقْنَاکُمْ أَوَّلَ مَرَّهٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَکُمْ مَوْعِدًا ﴿۴۸﴾

وَوُضِعَ الْکِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِینَ مُشْفِقِینَ مِمَّا فِیهِ وَیَقُولُونَ یَا وَیْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْکِتَابِ لا یُغَادِرُ صَغِیرَهً وَلا کَبِیرَهً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا یَظْلِمُ رَبُّکَ أَحَدًا ﴿۴۹﴾

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِکَهِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِیسَ کَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّیَّتَهُ أَوْلِیَاءَ مِنْ دُونِی وَهُمْ لَکُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِینَ بَدَلا ﴿۵۰﴾

مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا کُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّینَ عَضُدًا ﴿۵۱﴾

وَیَوْمَ یَقُولُ نَادُوا شُرَکَائِیَ الَّذِینَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ یَسْتَجِیبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَیْنَهُمْ مَوْبِقًا ﴿۵۲﴾

وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ یَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا ﴿۵۳﴾

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِی هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ کُلِّ مَثَلٍ وَکَانَ الإنْسَانُ أَکْثَرَ شَیْءٍ جَدَلا ﴿۵۴﴾

وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ یُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَیَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلا أَنْ تَأْتِیَهُمْ سُنَّهُ الأوَّلِینَ أَوْ یَأْتِیَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا ﴿۵۵﴾

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِینَ إِلا مُبَشِّرِینَ وَمُنْذِرِینَ وَیُجَادِلُ الَّذِینَ کَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِیُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آیَاتِی وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا ﴿۵۶﴾

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُکِّرَ بِآیَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِیَ مَا قَدَّمَتْ یَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَکِنَّهً أَنْ یَفْقَهُوهُ وَفِی آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ یَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴿۵۷﴾

وَرَبُّکَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَهِ لَوْ یُؤَاخِذُهُمْ بِمَا کَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ یَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا ﴿۵۸﴾

وَتِلْکَ الْقُرَى أَهْلَکْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِکِهِمْ مَوْعِدًا ﴿۵۹﴾

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَیْنِ أَوْ أَمْضِیَ حُقُبًا ﴿۶۰﴾

فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَیْنِهِمَا نَسِیَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِیلَهُ فِی الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿۶۱﴾

فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِینَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿۶۲﴾

قَالَ أَرَأَیْتَ إِذْ أَوَیْنَا إِلَى الصَّخْرَهِ فَإِنِّی نَسِیتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِیهُ إِلا الشَّیْطَانُ أَنْ أَذْکُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِیلَهُ فِی الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿۶۳﴾

قَالَ ذَلِکَ مَا کُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿۶۴﴾

فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَیْنَاهُ رَحْمَهً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ﴿۶۵﴾

قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُکَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴿۶۶﴾

قَالَ إِنَّکَ لَنْ تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرًا ﴿۶۷﴾

وَکَیْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ﴿۶۸﴾

قَالَ سَتَجِدُنِی إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِی لَکَ أَمْرًا ﴿۶۹﴾

قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِی فَلا تَسْأَلْنِی عَنْ شَیْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَکَ مِنْهُ ذِکْرًا ﴿۷۰﴾

فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَکِبَا فِی السَّفِینَهِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَیْئًا إِمْرًا ﴿۷۱﴾

قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّکَ لَنْ تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرًا ﴿۷۲﴾

قَالَ لا تُؤَاخِذْنِی بِمَا نَسِیتُ وَلا تُرْهِقْنِی مِنْ أَمْرِی عُسْرًا ﴿۷۳﴾

فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِیَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَکِیَّهً بِغَیْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَیْئًا نُکْرًا ﴿۷۴﴾

 

الجزء ۱۶

 

قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَکَ إِنَّکَ لَنْ تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرًا ﴿۷۵﴾

قَالَ إِنْ سَأَلْتُکَ عَنْ شَیْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِی قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّی عُذْرًا ﴿۷۶﴾

فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَیَا أَهْلَ قَرْیَهٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ یُضَیِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِیهَا جِدَارًا یُرِیدُ أَنْ یَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَیْهِ أَجْرًا ﴿۷۷﴾

قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَیْنِی وَبَیْنِکَ سَأُنَبِّئُکَ بِتَأْوِیلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَیْهِ صَبْرًا ﴿۷۸﴾

أَمَّا السَّفِینَهُ فَکَانَتْ لِمَسَاکِینَ یَعْمَلُونَ فِی الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِیبَهَا وَکَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِکٌ یَأْخُذُ کُلَّ سَفِینَهٍ غَصْبًا ﴿۷۹﴾

وَأَمَّا الْغُلامُ فَکَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَیْنِ فَخَشِینَا أَنْ یُرْهِقَهُمَا طُغْیَانًا وَکُفْرًا ﴿۸۰﴾

فَأَرَدْنَا أَنْ یُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَیْرًا مِنْهُ زَکَاهً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ﴿۸۱﴾

وَأَمَّا الْجِدَارُ فَکَانَ لِغُلامَیْنِ یَتِیمَیْنِ فِی الْمَدِینَهِ وَکَانَ تَحْتَهُ کَنْزٌ لَهُمَا وَکَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّکَ أَنْ یَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَیَسْتَخْرِجَا کَنْزَهُمَا رَحْمَهً مِنْ رَبِّکَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِی ذَلِکَ تَأْوِیلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَیْهِ صَبْرًا ﴿۸۲﴾

وَیَسْأَلُونَکَ عَنْ ذِی الْقَرْنَیْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَیْکُمْ مِنْهُ ذِکْرًا ﴿۸۳﴾

إِنَّا مَکَّنَّا لَهُ فِی الأرْضِ وَآتَیْنَاهُ مِنْ کُلِّ شَیْءٍ سَبَبًا ﴿۸۴﴾

فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿۸۵﴾

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِی عَیْنٍ حَمِئَهٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا یَا ذَا الْقَرْنَیْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِیهِمْ حُسْنًا ﴿۸۶﴾

قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ یُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَیُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُکْرًا ﴿۸۷﴾

وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا یُسْرًا ﴿۸۸﴾

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿۸۹﴾

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا ﴿۹۰﴾

کَذَلِکَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَیْهِ خُبْرًا ﴿۹۱﴾

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿۹۲﴾

حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَیْنَ السَّدَّیْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا یَکَادُونَ یَفْقَهُونَ قَوْلا ﴿۹۳﴾

قَالُوا یَا ذَا الْقَرْنَیْنِ إِنَّ یَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِی الأرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَکَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَیْنَنَا وَبَیْنَهُمْ سَدًّا ﴿۹۴﴾

قَالَ مَا مَکَّنِّی فِیهِ رَبِّی خَیْرٌ فَأَعِینُونِی بِقُوَّهٍ أَجْعَلْ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُمْ رَدْمًا ﴿۹۵﴾

آتُونِی زُبَرَ الْحَدِیدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَیْنَ الصَّدَفَیْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِی أُفْرِغْ عَلَیْهِ قِطْرًا ﴿۹۶﴾

فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ یَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴿۹۷﴾

قَالَ هَذَا رَحْمَهٌ مِنْ رَبِّی فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّی جَعَلَهُ دَکَّاءَ وَکَانَ وَعْدُ رَبِّی حَقًّا ﴿۹۸﴾

وَتَرَکْنَا بَعْضَهُمْ یَوْمَئِذٍ یَمُوجُ فِی بَعْضٍ وَنُفِخَ فِی الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿۹۹﴾

وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ یَوْمَئِذٍ لِلْکَافِرِینَ عَرْضًا ﴿۱۰۰﴾

الَّذِینَ کَانَتْ أَعْیُنُهُمْ فِی غِطَاءٍ عَنْ ذِکْرِی وَکَانُوا لا یَسْتَطِیعُونَ سَمْعًا ﴿۱۰۱﴾

أَفَحَسِبَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنْ یَتَّخِذُوا عِبَادِی مِنْ دُونِی أَوْلِیَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْکَافِرِینَ نُزُلا ﴿۱۰۲﴾

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُکُمْ بِالأخْسَرِینَ أَعْمَالا ﴿۱۰۳﴾

الَّذِینَ ضَلَّ سَعْیُهُمْ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَهُمْ یَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ یُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴿۱۰۴﴾

أُولَئِکَ الَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِیمُ لَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَزْنًا ﴿۱۰۵﴾

ذَلِکَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا کَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آیَاتِی وَرُسُلِی هُزُوًا ﴿۱۰۶﴾

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ کَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا ﴿۱۰۷﴾

خَالِدِینَ فِیهَا لا یَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا ﴿۱۰۸﴾

قُلْ لَوْ کَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِکَلِمَاتِ رَبِّی لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ کَلِمَاتُ رَبِّی وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ﴿۱۰۹﴾

قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُکُمْ یُوحَى إِلَیَّ أَنَّمَا إِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ کَانَ یَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْیَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا یُشْرِکْ بِعِبَادَهِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴿۱۱۰﴾

 

برچسب‌ها:

دیدگاه‌ها

رفتن به بالای صفحه

۰۲۱۸۸۱۹۲۴۹۶-۰۹۰۳۶۵۵۶۲۰۸
با ما در تماس باشید

آدرس: استان : تهران - شهرستان : تهران - بخش : مرکزی - شهر : تهران - محله : نظامی گنجوی - کوچه شروان - خیابان ولیعصر - شروان - پلاک : -2442.0 - طبقه : 3 - واحد : 9

تمامی حقوق این سایت متعلق به نینوایان می باشد.
Copyright © 2025 neynavayan.ir